خير الدين الزركلي
235
الأعلام
* ( لسان الدين ابن الخطيب ) * ( 713 - 776 ه = 1313 - 1374 م ) محمد بن عبد الله بن سعيد السلماني اللوشي الأصل ، الغرناطي الأندلسي ، أبو عبد الله ، الشهير بلسان الدين ابن الخطيب : وزير مؤرخ أديب نبيل . كان أسلافه يعرفون ببني الوزير . ولد ونشأ بغرناطة . واستوزره سلطانها أبو الحجاج يوسف بن إسماعيل ( سنة 733 ه ) ثم ابنه ( الغني بالله ) محمد ، من بعده . وعظمت مكانته . وشعر بسعي حاسديه في الوشاية به ، فكاتب السلطان عبد العزيز ابن علي المريني ، برغبته في الرحلة إليه . وترك الأندلس خلسة إلى جبل طارق ، ومنه إلى سبتة فتلمسان ( سنة 773 ) وكان السلطان عبد العزيز بها ، فبالغ في إكرامه ، وأرسل سفيرا من لدنه إلى غرناطة بطلب أهله وولده ، فجاؤوه مكرمين . واستقر بفاس القديمة . واشترى ضياعا وحفظت عليه رسومه السلطانية . ومات عبد العزيز ، وخلفه ابنه السعيد بالله ، وخلع هذا ، فتولى المغرب السلطان ( المستنصر ) أحمد بن إبراهيم ، وقد ساعده ( الغني بالله ) صاحب غرناطة مشترطا عليه شروطا منها تسليمه ( ابن الخطيب ) فقبض عليه المستنصر . وكتب بذلك إلى الغني بالله ، فأرسل هذا وزيره ( ابن زمرك ) إلى فاس ، فعقد بها مجلس الشورى ، وأحضر ابن الخطيب ، فوجهت إليه تهمة ( الزندقة ) و ( سلوك مذهب الفلاسفة ) وأفتى بعض الفقهاء بقتله ، فأعيد إلى السجن . ودس له رئيس الشورى ( واسمه سليمان بن داود ) بعض الأوغاد ( كما يقول المؤرخ السلاوي ) من حاشيته ، فدخلوا عليه السجن ليلا ، وخنقوه . ثم دفن في مقبرة ( باب المحروق ) بفاس . وكان يلقب بذي الوزارتين : القلم والسيف ، ويقال له ( ذو العمرين ) لاشتغاله بالتصنيف في ليله ، وبتدبير المملكة في نهاره . ومؤلفاته تقع في نحو ستين كتابا ، منها ( الإحاطة في تاريخ غرناطة - ط ) جزآن منه ، و ( الاعلام في من بويع قبل الاحتلام من ملوك الاسلام - خ ) في مجلدين ، منه مصورة في الرباط ( 1318 د ) عن أصل في القرويين ، طبعت نبذة منه ، و ( الحلل الموشية في ذكر الاخبار المراكشية - ط ) ويجزم سيبولد Ceybold . E . C بأنه ليس من تأليفه ، و ( اللمحة البدرية في الدولة النصرية - ط ) و ( رقم الحلل في نظم الدول - ط ) و ( نفاضة الجراب - ط ) في أخبار الأندلس ، و ( معيار الاختيار في ذكر المعاهد والديار - ط ) و ( الكتيبة الكامنة - خ ) في أدباء المئة الثامنة في الأندلس ، طبع منه بفاس 64 صفحة ، و ( روضة التعريف بالحب الشريف - ط ) و ( التاج المحلى في مساجلة القدح المعلى - خ ) و ( خطرة الطيف في رحلة الشتاء والصيف - خ ) و ( درة التنزيل - خ ) والخلاف قائم في نسبته إليه . وقد رأيت مخطوطة في في الرباط ( 120 أوقاف ) وعليها : أملاه محمد بن عبد الله الخطيب . وفيها أوراق بخط الزركشي . و ( السحر والشعر - خ ) رأيت منه نسخة نفيسة في خزانة الرباط ( د 121 ) و ( عمل من طب لمن حب - خ ) و ( طرفة العصر في دولة بني نصر ) و ( ريحانة الكتاب - ط ) مجموع رسائل ، و ( ديوان شعر - خ ) و ( الدكان بعد انتقال السكان - خ ) يشتمل على رسائل كتبها في مدينة ( سلا ) . وعلى اسمه صنف المقري كتابه العظيم ( نفح الطيب ، من غصن الأندلس الرطيب ، وذكر وزيرها لسان الدين ابن الخطيب ) ومما كتب في سيرته ( ابن الخطيب من خلال كتبه - ط ) جزآن ، لمحمد ابن أبي بكر التطواني ، و ( الفلسفة والاخلاق عند ابن الخطيب - ط ) لعبد العزيز بن عبد الله ( 1 ) . * ( ابن بطوطة ) * ( 703 - 779 ه = 1304 - 1377 م ) محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم اللواتي الطنجي ، أبو عبد الله ، ابن بطوطة : رحالة ، مؤرخ . ولد ونشأ في طنجة Tanger بالمغرب الأقصى . وخرج منها سنة 725 ه ، فطاف بلاد المغرب ومصر والشام والحجاز والعراق وفارس
--> ( 1 ) نفح الطيب ، طبعة بولاق : القسم الثاني منه ، وهو المجلدان الثالث والرابع . وجذوة الاقتباس 2 بعد 8 و 184 والاستقصا للسلاوي 2 : 132 والدرر الكامنة 3 : 469 ودائرة المعارف الاسلامية 1 : 150 والإحاطة : مقدمته ، من إنشاء رفيق العظم . وابن خلدون 7 : 341 وفيه أبيات قالها لسان الدين ( أيام امتحانه بالسجن يتوقع مصيبة الموت ) أولها : بعدنا وإن جاورتنا البيوت وجئنا بوعظ ، ونحن صموت وآخرها : فقل للعدى : ذهب ابن الخطيب وفات ، ومن ذا الذي لا يفوت ؟ فمن كان يفرح منكم له فقل : يفرح اليوم من لا يموت ! واللمحة البدرية : مقدمتها لمحمد علي الطنطاوي . وآداب اللغة العربية لجرجي زيدان 3 : 216 والفهرس التمهيدي 419 و . S , ( 260 ) 337 : 2 . Brock 372 : 2 .